ترحيب حقوقي دولي كبير بإلغاء نظام الكفيل بمملكة البحرين
12/5/2009
يعرب مركز "الدوي" للحقوق والحريات النقابية التابع لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان عن ترحيبه الكبير بقرار مملكة البحرين بالغاء نظام الكفيل للعمالة الوافدة ابتداء من شهر أغسطس القادم وتشيد عاليا بالترحيب الدولي الكبير من المنظمات الحقوقية الدولية بهذا القرار الشجاع والذي يمثل يعتبر خطوة هامة من مملكة البحرين كعضو بمجلس التعاون لدول الخليج العربي ويأتي في الاتجاة والوقت الصحيح ليعبرعن التزام مملكة البحرين الصريح بقرارات ومواثيق ومعايير الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق العمالة الوافدة حيث كان النظام السابق المعمول بة وهونظام الكفالة وهو نظام يمثل أحد أشكال الرق والتي حظرتها المواثيق الدولية وبخاصة "الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق و تجارة الرقيق و الأعراف و الممارسات الشبيه بالرق"والتي تم اعتمادها بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة وقد ادانة نظام الكفالة أغلب منظمات حقوق الانسان الدولية وسبب هذا النظام تفاقم جريمة الاتجار بالبشر والفري فيزا والذي ترك اكثر من 40 الف عامل اجنبي واغلبيتهم من دول أسيوية يعملون في سوق العمل بالبحرين بدون اي حماية قانونية لهم ووضعهم في ظروف معيشية صعبة والاتجار بعرق عملهم اليومي.
ان مركز "الدوي" للحقوق والحريات النقابية التابع لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان يطالب بتعزيز اجراءات الاصلاح الاقتصادي بالبحرين وخصوصا تعزيز الحقوق الكاملة للعامل البحريني ودعم منظماتة النقابية المستقلة وتعزيز حقوق الشركاء الاجتماعين خصوصا أصحاب العمل واشراكهم في اتخاد القرارات الاقتصادية والاستماع والتحوار مع منظمات العمال واصحاب العمل واحترام قراراتهم.
مركز "الدوي" للحقوق والحريات النقابية
التابع لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان
www.bhrws.org
info@bhrws.org
--------------------------------
يجب مدّ الامتيازات إلى عاملات المنازل
May 13, 2009
البحرين: الإصلاحات العمّالية خطوة كبرى للأمام
يجب مدّ الامتيازات إلى عاملات المنازل
(بيروت، 13 مايو/أيار 2009) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن مراجعة البحرين لنظام الكفالة التقييدي المُطبق بها سيُدخل تحسناً كبيراً على أوضاع أغلب العمال المهاجرين هناك، ويقلل من عرضتهم للاستغلال. وقالت هيومن رايتس ووتش إن تدابير الحماية يجب أن تمتد أيضاً لتشمل عاملات المنازل المهاجرات، المُعرضات بشكل خاص لإساءات أصحاب العمل.
ويربط نظام الكفالة تأشيرات عمل المهاجرين ووضعهم كمهاجرين بأصحاب عملهم، ويُمكّن أصحاب العمل من منع العمال من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد. وقد تكرر توثيق هيومن رايتس ووتش لكيفية تشجيع هذا النظام على إساءات من قبيل عدم دفع الأجور وأوضاع العمل الاستغلالية، والعمل الجبري في بلدان المنطقة، ومنها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ولبنان.
وقالت نيشا فاريا، نائبة مدير قسم المرأة في هيومن رايتس ووتش، التي تُجري الأبحاث الخاصة بالإساءات بحق المهاجرين في هيومن رايتس ووتش: "أغلب حكومات المنطقة تقر بأن النظام الحالي يسمح لأصحاب العمل بالإساءة إلى العمال، لكنها أضاعت سنوات في النقاش حول بدائل دون التحرك للأمام". وتابعت قائلة: "لكن البحرين تستحق الإشادة بقوة لكونها أول دولة تتحرك على مسار إصلاحات ملموسة، وعلى الدول الأخرى أن تحاكيها".
والكثير من بلدان الشرق الأوسط التي تعتمد على عمالة زهيدة الأجر من آسيا وأفريقيا، تستخدم نظام الكفالة. والعديد من هذه الدول نظرت في أمر إجراء تغييرات، ومنها المملكة العربية السعودية والكويت، لكن التقدم على هذه المسارات متوّقف.
وأعلن وزير العمل البحريني، ماجد العلاوي، الأسبوع الماضي أنه بدءاً من 1 أغسطس/آب سوف تتولى هيئة تنظيم سوق العمل البحرينية، وليس أصحاب العمل، كفالة تأشيرات عمل المهاجرين. وسوف يتمكن المهاجرون من التقدم للسلطات بطلب تغيير أصحاب العمل. وسوف تزيد الحكومة أيضاً من عدد العمال الوافدين على البلاد.
وقالت نيشا فاريا: "هذه الإصلاحات تقلل من الاختلال في ميزان القوة بين أصحاب العمل والعمال المهاجرين". وأضافت: "فيما سبق كان بإمكان أصحاب العمل تهديد المهاجرين بالترحيل أو كانوا يصادرون جوازات سفرهم، ويجبروهم على قبول رواتب أقل. وأصحاب العمل الآن لديهم الحافز لتحسين أوضاع العمل؛ لأن هذه الإصلاحات ستمنح العمال فرصة اختيار أكبر لجهة عملهم".
إلا أن الإصلاحات لا تنطبق على عاملات المنازل المهاجرات، اللاتي ستستمر تأشيرات عملهن في الارتباط بكفالة أصحاب العمل لها. وقد أظهرت أبحاث هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط أن عزلة عاملات المنازل في البيوت وعدم استحقاقهن لتدابير الحماية العمالية، تعرضهن لخطر أكبر يشمل جملة من الإساءات، من العمل لساعات مطولة، إلى التعرض للإساءات البدنية والجنسية.
وقالت نيشا فاريا: "لقد اتخذت البحرين الخطوة الأولى، لكنها تجاهلت العمال الأكثر حاجة للحماية". وتابعت: "وعلى الحكومة أن تتحرك سريعاً لمد مظلة إصلاحات الكفالة إلى عاملات المنازل، ولكي تخضعهن لحماية قانون العمل".
منظمة هيومن رايتس وويتش
Benefits Should Be Extended to Domestic Workers
May 13, 2009
www.hrw.org
Most governments in the region acknowledge that the current system allows employers to abuse workers, but have wasted years debating alternatives without taking action. Bahrain deserves enormous credit for being the first to make concrete reforms. Other countries should follow suit.
Nisha Varia, Senior Asia Researcher and Acting Deputy Director for the Women's Rights Division. (Beirut) - Bahrain's revision of its restrictive kafala (sponsorship) system will dramatically improve the status of most migrant workers and reduce their risk of exploitation, Human Rights Watch said today. But the protections should be extended to migrant domestic workers, who are especially vulnerable to employer abuse, Human Rights Watch said.
The kafala system ties migrants' work visas and immigration status to their employers, enabling employers to prevent workers from changing jobs or leaving the country. Human Rights Watch has repeatedly documented how this system fuels abuses such as unpaid wages, exploitative working conditions, and forced labor in countries across the region, including Saudi Arabia, the United Arab Emirates, and Lebanon.
"Most governments in the region acknowledge that the current system allows employers to abuse workers, but have wasted years debating alternatives without taking action," said Nisha Varia, deputy director of the women's rights division, who researches abuses against migrants for Human Rights Watch. "Bahrain deserves enormous credit for being the first to make concrete reforms. Other countries should follow suit."
Many countries in the Middle East that rely on low-wage workers from Asia and Africa use the kafala system. Several of these countries are also considering changes, including Saudi Arabia and Kuwait, though progress has stalled.
Bahrain's labor minister, Majeed al-Alawi, announced last week that beginning on August 1 the government's Labor Market Regulatory Authority (LMRA), rather than employers, will sponsor migrants' work visas. Migrants will be able to apply to the authority to change employers. The government will also cap the number of migrant workers entering the country.
"These reforms reduce the lopsided power balance between employers and migrant workers," said Varia. "Previously, employers could threaten migrants with deportation or seize their passports, and force them to accept lower wages. Employers now have an incentive to improve working conditions because these reforms will give workers more opportunity to choose where they work."
The reforms do not apply, though, to migrant domestic workers, whose employment visas will continue to be sponsored by their employers. Human Rights Watch research in the Middle East shows that domestic workers' isolation in private homes and exclusion from key labor protections puts them at particular risk of a wide range of abuses, from excessively long working hours to physical and sexual abuse.
"Bahrain took the first step, but they neglected the workers in greatest need of protection," said Varia. "The government should move quickly to extend the sponsorship reforms to domestic workers and to bring them under the protection of the labor law."
Human Rights Watch
-----------------------------
المنظمة المصرية ترحب بإلغاء نظام الكفيل بالبحرين
6/5/2009
تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن ترحيبها لقرار السلطات البحرينية بإلغاء نظام الكفيل للعمالة الوافدة إليها ابتداء من شهر أغسطس المقبل في خطوة ايجابية للالتزام بالمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مطالبة باقي الدول التي تأخذ بنظام الكفيل أن تحذوا حذوها .
وكانت المنظمة المصرية سبق وأن نادت بإلغاء نظام الكفيل، مؤكدة أنة يعد أحد أشكال الرق التي حظرتها المواثيق الدولية وبخاصة "الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق و تجارة الرقيق و الأعراف و الممارسات الشبيه بالرق " و التي تم اعتمادها بقرار من المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بالأمم المتحدة في ستمبر1956 و دخلت حيز التنفيذ في أبريل 1957 و التي نصت في مادتها الأولى على تعريف القنانة بأنها ( يراد بذلك حال أو وضع أي شخص ملزم بالعرف أو القانون أو عن طريق الاتفاق بأن يعيش و يعمل على أرض شخص أخر و أن يقدم خدمات معينة لهذا الشخص بعوض أو بلا عوض و دون إن يملك حرية تغير وضعة " وهو ما يؤكده أن نظام الكفيل ليس سوى شكل من الأشكال الشبيه بالرق التي حظرتها الاتفاقية الخاصة بالرق الصادرة بجنيف في 25 ديسمبر 1926 .كما يتيح نظام الكفيل في دول الخليج للكفيل في فرص " العمل القسري " على العمالة المصرية بتلك الدول و هو ما يخالف نص المادة الرابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على ." لا يجوز استرقاق أحد استعباده ، و يحظر الرق و الاتجار بالرقيق بجميع صورها " و كذلك يخالف نظام الكفيل في فرض أنواع معينة من العمل على العمالة المصرية.
و من ناحية أخرى، يتيح نظام الكفيل لأصحاب العمل في دول الخليج باحتجاز العمال المصريين ومنعهم من التنقل و السفر بما يعطى هذا النظام للكفيل من سلطات في مصادرة جوازات سفر العاملين الذين يكفلهم .و هو ما يعد انتهاكا واضحا لنصوص المواثيق الدولية التي تحظر فرض قيود و إجراءات من شأنها منع الأشخاص من التنقل و السفر .
والمنظمة إذ ترحب بقرار السلطات البحرينية بإلغاء نظام الكفيل، فإنها تعاود مطالبةً جميع الدول العربية التى تطبق نظام الكفيل بإلغاء هذا النظام أسوة بالسلطات البحرنية تعاود المطالبة بمجموعة من التوصيات و التي لازالت ترى المنظمة فيها حلولا من شأنها أن تضع حد لمشكلات المصريين العاملين في دول الخليج وهي :-
1- المسارعة بالتصديق و الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان و في مقدمتها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ،و العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية و البروتوكولات الملحق به ، و الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب. 2- إعادة النظر في البنيه التشريعية القائمة لضمان اتساقها مع مبادئ حقوق الإنسان و الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ، و على وجه الخصوص فيما يتعلق بضمانات حماية جميع الأشخاص من الاعتقال التعسفي و التعذيب و سوء المعاملة ، وتبنى الضمانات المتعارف عليها دوليا لكفالة استقلالها القضاء و توفير ضمانات المحاكمة العادلة لجميع الأشخاص .
3- فتح قنوات للحوار بين ممثلي هذه الحكومات و منظمات حقوق الإنسان و الرد على مكاتباتها و السماح لممثلي هذه المنظمات بإيفاد بعثات لتقصى الحقائق بشأن وضعية حقوق الإنسان داخل هذه البلدان .
4- تفعيل مكاتب العمالة المصرية بدول الخليج لضمان أداءها لدورها والتصدي لانتهاكات حقوق العمال المصرين بدول الخليج .
5- توحيد القانون و القرارات و المؤسسات المنظمة لتسفير العمالة المصرية بالخارج .
6- ضرورة الإسراع في عقد اتفاقيات عمل عربية موحدة تنظم الهجرة إلى البلاد العربية و ضمان حقوق العمال بكل دولة .
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
بعد البحرين.. مطالب بالسعودية لإلغاء نظام الكفيل
بعدما أقدمت البحرين علي إلغاء نظام الكفيل, وما أثاره القرار من ردود أفعال واسعة, تقدمت جهات سعودية مختلفة, من بينها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان, إلى الجهات المعنية بما في ذلك وزارة العمل بعدد من المقترحات تتعلق بإلغاء نظام الكفالة في المملكة.
وأكدت مصادر لصحيفة "الاقتصادية" السعودية أن هذه المقترحات تضمنت دراسة للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بإلغاء أحكام الكفالة وتصحيح العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد. في الوقت الذي أفصحت فيه تلك المصادر أن وزارة العمل انتهت أخيرا من دراسة لائحة شركات الاستقدام، التي من المتوقع أن تكون بديلا لنظام الكفالة الفردي.
وطالبت الدراسة، بمنع احتجاز جواز سفر العامل وإلغاء موافقة الكفيل على استقدام العامل لأسرته أو طلب التصريح له بالحج أو الزواج أو زيارة أحد أقربائه في منطقة أخرى داخل السعودية وكذلك إلغاء أي مسئولية شخصية في الكفيل بسبب تصرفات العامل الوافد خارج إطار العمل.
وجاءت دراسة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي استغرقت أربع سنوات، على ضوء الشكاوى والقضايا التي تلقتها الجمعية وبلغ عددها 12 ألف و 369 قضية خلال الأعوام الخمسة الماضية، تشكل القضايا العمالية منها 1430 قضية بما نسبته 12 %.
وتناولت الدراسة أبرز عيوب الوضع الراهن للكفالة وما يكتنف أحكام الكفالة من تعقيدات إدارية وتنظيمية وعدم فاعلية هذه الأحكام في تحقيق الأهداف المرجوة منها وانتشار ظاهرة العمالة السائبة وتزايد جرائمها.
واقترحت الدراسة عدة حلول لمشكلة الكفالة, منها استحداث وثيقة تأمين إلزامية لضمان الحقوق المالية للعامل وصاحب العمل في نفس الوقت كوسيلة فاعلة لإنهاء مبرارات وجود نظام الكفالة بهدف تغطية مسئولية العامل الوافد في حال تسببه في أضرار تصيب صاحب العمل أو في أضرار تصيب الغير وتغطية مسئولية صاحب العمل في الوقت نفسه عن دفع راتب العامل.
ويستفيد العامل من الوثيقة التأمينية ضد المخاطر بتأمين دفع صاحب العمل لراتب العامل مدة محددة لا تقل عن ستة أشهر ومستحقاته المالية الأخرى مثل مكافأة نهاية الخدمة أو أي تعويضات أخرى يحكم بها القضاء وتأمين يغطي قيمة تذكرة السفر في حالة ترحيل العامل وتأمين حماية قانونية تشمل تغطية نفقات المحاماة أو الاستشارات القانونية التي يتكبدها العامل في الدعاوى التي ترفع منه فقط"، كما أن صاحب العمل يستفيد من وثيقة التأمين ضد المخاطر في الأضرار الناشئة عن السرقة أو الاختلاس أو الإتلاف أو تسريب أسرار العمل والأضرار التي يتسبب فيها العامل للغير.
وأوصت الدراسة بإنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تتبع وزارة العمل للإشراف على أوضاع العمالة الوافدة وتلغي أي دور للكفيل التقليدي, واقترحت تسمية هذا الجهاز بـ"هيئة شؤون العمالة الوافدة" يكون مقرها الرياض ولها فروع في عدد من المناطق.
كانت البحرين قد أعلنت رسميا إلغاء نظام الكفيل للعمالة الوافدة العاملة في البلاد المقدر عددها رسميا بنصف مليون عامل، يشكلون نصف سكان البحرين البالغ عددهم مليون نسمة، ويبدأ سريان القرار ابتداء من أغسطس المقبل, حيث سيكون بإمكان العامل الأجنبي الانتقال إلى صاحب عمل آخر دون موافقة صاحب العمل الأساسي ووفق ضوابط تضمن حقوق كل من أصحاب الأعمال والعمال في آن واحد، بحيث يمكن للعامل الأجنبي الانتقال بعد إعطائه صاحب عمله إخطارا برغبته في الانتقال مع مهلة ثلاثة أشهر.
ونظام الكفيل أسلوب متبع في بعض من الدول العربية وبخاصة الخليجية لتأمين استقدام العمالة الوافدة من الخارج، وبموجبه تُقيد حرية تنقل المكفول خارج البلد والحرية في العمل لدى أي جهة أخرى إلا بموافقة الكفيل. وفيما ترى الدول التي تطبق هذا النظام أنه يضمن حقوق العمال وأصحاب العمل، يشكو بعض العاملين من السلطات التي يتمتع بها الكفيل.
ومنذ سنوات ودول الخليج وبخاصة السعودية تتعرض إلى انتقادات دولية واسعة بسبب نظام الكفيل الذي تعتبره منظمات حقوق الإنسان العالمية والولايات المتحدة نوعاً من المتاجرة في البشر.
وكانت الخارجية الأمريكية قد انتقدت في تقريرها السنوي السابع للاتجار في البشر لعام 2007 دول الخليج بسبب نظام الكفيل. ووضع التقرير أربع دول خليجية على اللائحة السوداء التي تضم 14 بلدا حول العالم، وهي السعودية، الكويت، سلطنة عمان، وقطر. وصنف التقرير السعودية على أنها من ضمن دول الفئة الثالثة وهي الدول التي لا تمتثل حكوماتها كليا للحد الأدنى من المعايير التي تحد من الاتجار في البشر ولا تبذل جهودا قصوى لإيقاف الاتجار في البشر.
وجاء الرد الخليجي بأن التقرير "يهدف إلى ممارسة ضغوط غير مبررة لأهداف سياسية". كما أن المعلومات الواردة في التقرير"مغلوطة وغير صحيحة".
وسبق للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية أن تقدمت الصيف الماضي بدراسة للملك السعودي تنتقد فيها وبشدة نظام الكفيل الذي تعتبره انتهاكا لحقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً والتي كفلها له الإسلام.
وتناولت الدراسة العديد من عيوب نظام الكفالة, ومنها تشويه سمعة السعودية على المستوى الدولي بما لا يليق بمكانتها في العالم الإسلامي باعتبارها حاضنة الحرمين الشريفين. كما أن بعض تطبيقات أحكام الكفالة الحالية مخالفة لقواعد الشريعة الإسلامية، وتصطدم مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. ويتسبب نظام الكفالة أيضا في سبب عزوف العمالة الماهرة عن القدوم للعمل في المملكة.
------------------------------
2009-05-06
كشفت مصادر متصلة بسوق العمل الخليجي، أن جميع دول الخليج العربية تتجه إلى إلغاء نظام الكفيل للعمالة الوافدة، متوقعة أن تحذو دول خليجية أخرى حذو البحرين التي أعلنت رسميا منذ يومين إنها لن تعمل بعد الآن بنظام الكفالة.
ووفقا لموقع العربية نت فقد أكد وزير العمل البحريني أن جميع دول الخليج كانت على اطلاع على قرار البحرين إلغاء "نظام الكفيل"، وإن هذا القرار لم يتخذ بشكل إنفرادي
وأضاف العلوي أن قرار إلغاء نظام الكفيل موجود في البحرين منذ 3 سنوات ضمن القانون رقم 13 لتنظيم سوق العمل.
وقال"كنا نناقشه مع وزارات العمل الخليجية خلال تلك المدة ". في إشارة منه إلى أن القرار لم يتخذ بشكل انفرادي، موضحا أن زملاءه الوزراء الخليجيون مؤيدون للقرار لكن ذلك يعتمد على آلية التنفيذ.
وأوضح أن تنفيذ القرار بداية أغسطس المقبل لن يكون سهلا مع وجود ما وصفه بـ"لوبي"رجال أعمال يتعارض القرار مع مصالحهم.
كما أكد مدير منظمة العمل العربية، أحمد لقمان، أن جميع الدول الخليجية لديها نية لإلغاء نظام الكفيل وأنه لاحظ ذلك شخصيا خلال الاجتماعات والاتصالات مع وزراء العمل والشؤون الإجتماعية في تلك البلدان، حيث بات من المؤكد أن هناك اتجاه لإعادة تنظيم استقدام وانتقال اليد العاملة".
وقال لقمان "إن نظام الكفيل ذهب بعيدًا عن الأهداف التي حدد له، لذلك فإن خطوة البحرين كبيرة، واعتقد أن خطوات خليجية أخرى ستتبعها".
وقال لقمان "إن حجم العمالة العربية العاملة في منطقة الخليج حاليا لا تشكل أكثر من 20 % متراجعة من 75 % في سبعينيات القرن الماضي.
إلى ذلك كشف مسؤول في منظمة العمل الدولية عن نية الكويت إلغاء نظام الكفيل لكن الظروف السياسية والإقتصادية أخرت اتخاذ القرار.
كان الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل في البحرين علي رضي قد أعلن لوكالة فرانس برس ان العمال الأجانب بات بإمكانهم ان ينتقلوا من عمل إلى آخر من دون إذن من أرباب عملهم اعتباراً من الأول من أغسطس المقبل.
وبهذا القرار تكون البحرين أول دولة خليجية تلغي نظام «الكفيل» الذي أثار الكثير من الانتقادات محلياً ودولياً وتسبب بموجة انتقادات لدول الخليج طيلة العقود الماضية.
وقال رضي تعليقاً على القرار الدي أعلنه الاثنين وزير العمل البحريني مجيد العلوي: «لقد تقرر البدء بتنفيذ المادة 25 من القانون رقم 19 لتنظيم سوق العمل» مضيفاً: «ان القرار تم نشره في الجريدة الرسمية وسيبدأ تطبيقه بعد 3 أشهر من نشره
وأشار رضي إلى انه «بموجب هذا القرار فإن جلب العمال الأجانب سيتم وفق تراخيص عمل لمدة سنتين وليس كفالة» كما ان «بمقدور العامل الانتقال خلال هذه الفترة إلى عمل آخر لكن ضمن ضوابط».
وفي السعودية أكدت مصادر لصحيفة "الاقتصادية" السعودية أن هناك مقترحات للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بإلغاء أحكام الكفالة وتصحيح العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد. في الوقت الذي أفصحت فيه تلك المصادر أن وزارة العمل انتهت أخيرا من دراسة لائحة شركات الاستقدام، التي من المتوقع أن تكون بديلا لنظام الكفالة الفردي.
وطالبت الدراسة، بمنع احتجاز جواز سفر العامل وإلغاء موافقة الكفيل على استقدام العامل لأسرته أو طلب التصريح له بالحج أو الزواج أو زيارة أحد أقربائه في منطقة أخرى داخل السعودية وكذلك إلغاء أي مسئولية شخصية في الكفيل بسبب تصرفات العامل الوافد خارج إطار العمل.
وجاءت دراسة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي استغرقت أربع سنوات، على ضوء الشكاوى والقضايا التي تلقتها الجمعية وبلغ عددها 12 ألف و 369 قضية خلال الأعوام الخمسة الماضية، تشكل القضايا العمالية منها 1430 قضية بما نسبته 12 %.
]واقترحت الدراسة عدة حلول لمشكلة الكفالة, منها استحداث وثيقة تأمين إلزامية لضمان الحقوق المالية للعامل وصاحب العمل في نفس الوقت كوسيلة فاعلة لإنهاء مبرارات وجود نظام الكفالة بهدف تغطية مسئولية العامل الوافد في حال تسببه في أضرار تصيب صاحب العمل أو في أضرار تصيب الغير وتغطية مسئولية صاحب العمل في الوقت نفسه عن دفع راتب العامل
وأوصت الدراسة بإنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تتبع وزارة العمل للإشراف على أوضاع العمالة الوافدة وتلغي أي دور للكفيل التقليدي, واقترحت تسمية هذا الجهاز بـ"هيئة شؤون العمالة الوافدة" يكون مقرها الرياض ولها فروع في عدد من المناطق.
ونظام الكفيل أسلوب متبع في بعض من الدول العربية وبخاصة الخليجية لتأمين استقدام العمالة الوافدة من الخارج، وبموجبه تُقيد حرية تنقل المكفول خارج البلد والحرية في العمل لدى أي جهة أخرى إلا بموافقة الكفيل. وفيما ترى الدول التي تطبق هذا النظام أنه يضمن حقوق العمال وأصحاب العمل، يشكو بعض العاملين من السلطات التي يتمتع بها الكفيل
ومنذ سنوات ودول الخليج وبخاصة السعودية تتعرض إلى انتقادات دولية واسعة بسبب نظام الكفيل الذي تعتبره منظمات حقوق الإنسان العالمية والولايات المتحدة نوعاً من المتاجرة في البشر.
وكانت الخارجية الأمريكية قد انتقدت في تقريرها السنوي السابع للاتجار في البشر لعام 2007 دول الخليج بسبب نظام الكفيل